شرح
ثم أورد على نفسه بأنه لا يثبت بهذا الأصل التوسعة المقومة للوجوب مقابل الفورية .
وأجاب عنه : بان المقصود نفي التكليف بالفورية لا اثبات التوسعة .
ونقل عن بعض الأساطين « 1 » الايراد عليه بان توجه التكليف بالقضاء عند فوت الفريضة في وقتها معلوم ، واللازم على المكلف الخروج عن عهدة ذلك ، وحيث يحتمل ان لا يبقى على التمكن من الاتيان به لو اخره عن أول أوقات الامكان ، فلا يجري هذا الأصل ، وتوهم - استصحاب بقاء المكلف وعدم زوال تمكنه بعروض موت ونحوه - مندفع بعدم كون المستصحب حكما شرعيا ولا مترتبا عليه شيء من الآثار الشرعية .
وفيه أولا : النقض بالواجبات الموسعة كصلاة الظهر ، فان مقتضى هذا البرهان عدم جواز تأخيرها عن أول الوقت .
وثانيا : بالحل ، وهو ان بقاء المكلف تمكنه فيما بعد من الأزمنة المتأخرة جزء للموضوع ودخيل في الحكم بجواز التأخير .
فالحق تمامية هذا الوجه ، لكنها تتوقف على عدم دليل على المضايقة .
هامش
( 1 ) هذا الايراد كما يظهر للمحقق حسين الطباطبائي البروجردي في نهاية التقرير ج 3 ص 135 ، الترتيب بين الفائتة والحاضرة . . .