شرح
وأما خبر عمار الساباطي ، قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله ( ع ) وانا جالس : اني منذ عرفت هذا الامر أصلي في كل يوم صلاتين اقضي مافاتني قبل معرفتي قال ( ع ) : لا تفعل فان الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة « 1 » .
فلا يدل على عدم وجوب القضاء عليه مطلقا ، كما توهم ، لان من الجائز ان يكون المراد من قول الراوي : ما فاتني ، ومن قوله ( ع ) : من ترك ما تركته ترك الصلاة الصحيحة الواقعية ، إذ من المستبعد جدا ترك الصلاة رأسا من سليمان مع جلالة قدره حتى قبل الاستبصار ، فينطبق مفاده على سائر الروايات مع أنه ضعيف السند ، والقول بسقوط القضاء مطلقا شاذ .
ومقتضى إطلاق صحيح الفضلاء وغيره أنه لو صلى واستبصر في الوقت لا يجب الإعادة ، ولا ينافيها قوله ( ع ) في صحيح العجلي : فليس عليه قضاء ، لعدم دلالته على اختصاص نصوص الاجزاء بالقضاء ، فالقول بوجوب الإعادة ضعيف .
ومنها : صلاة فاقد الطهورين ، وقد تقدم الكلام فيه في الجزء الثالث من هذا الشرح في مبحث التيمم ، فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 127 باب 1 ح 320 / رجال الكشي ص 361 ما روي في سليمان بن خالد . . . رقم 667 وفيه قوله قبل معرفته بدل قبل معرفتي
( 2 ) فقه الصادق ج 3 ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 4 من بدايته .