شرح
عوده إلى الاسلام ، أم لا ، أم يفصل بين المرتد الملي فيجب ، والفطري فلا يجب ؟ وجوه ، بل أقوال .
يشهد للأول عموم دليل القضاء .
واستدل للثاني : بأنه كافر فيشمله ما دلَّ على عدم الوجوب على الكافر .
وفيه : ان المدرك لنفي القضاء على الكافر ، اما الاجماع ، أو قوله ( ع ) : هدم الاسلام ما كان قبله .
اما الأول فعدم شموله للمرتد واضح ، لذهاب جمع « 1 » إلى الوجوب .
اما الثاني ، فلان ظاهره ان الهادم اسلام من كان كافرا قبله بقول مطلق ، ولا يشمل من كان مسلما ثم كفر .
واستدل للثالث بان المرتد الفطري لا يقبل اسلامه كما دلت النصوص عليه ، فهو لا يتمكن من القضاء لان شرط صحته الاسلام ، فلا يكون مأمورا به .
وفيه : ما ذكرناه في الجزء الأول من هذا الشرح في مطهرية الاسلام من أن اسلام المرتد الفطري يقبل ، فراجع .
فتحصل ان الأظهر ان المرتد بعد اسلامه يقضي ما فات منه زمان ردته وتصح الصلاة منه .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 289 / الخلاف ج 1 ص 442 / البيان للشهيد الأول ص 152 .