تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
ولكن في خصوص المقام من جهة عدم القائل بذلك ، وان النوم من الاعذار العادية الجارية على مقتضى الطبع ، وظاهر التعليل إرادة الاعذار الاتفاقية كما قيل ، واخبار نوم النبي ( ص ) المختصة بالنوم من قبل الله تعالى كما وقع التصريح به في بعض النصوص ، لا يمكن التمسك بالعموم . فالقول بوجوب القضاء مطلقا أظهر . وقد نسب إلى جماعة تبعا للشيخ ( قدس ) انه يجب ان يصوم « 1 » - من نام عن العتمة فلم يقم إلى بعد انتصاف الليل ، - في نهار تلك الليلة . ويشهد له خبر عبد الله بن المغيرة عمن حدثه عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى انتصاف الليل ، قال ( ع ) : يصليها ويصبح صائما « 2 » . ولكن لجهالة عبد الله وارسال الخبر لا يعتمد عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه ص 188 نسبه إلى العلامة / كشف اللثامط . ق ج 2 ص 242 ، قوله : ومن نام عن صلاة العشاء حتى خرج نصف الليل أصبح صائما ندبا على رأي وفاقا لابن إدريس الحلي والمحقق وأطلق الشيخان وجماعة انه يصبح صائما وصرح السيد في الانتصار بالوجوب عليه وادعى الاجماع عليه . ( 2 ) الوسائل ج 4 ص 216 باب 29 ح 4957 / الكافي ج 3 ص 295 ح 11 الابعد انتصاف . ( 3 ) بعض من ذكره لم يتعرض له بمدح ولا ذم كالطوسي في رجاله وغيره ، إلا أن البعض الآخر عبَّر عنه بثقة ثقة ففي رجال النجاشي ص 215 قال : عبد الله بن المغيرة أبو محمد البجلي مولى جندب بن عبد الله بن سيفان العلقي ، كوفي ، ثقة ثقة ، لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه . وبعضهم عبّر عن الرواية بالمرسلة كالنراقي في مستنده ج 4 ص 43 ، إلا أن المحدث البحراني عبَّر عنها بالصحيحة رغم ارسالها ، كما في الحدائق ج 6 ص 187 ، فراجع وتأمل .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 296 | السيد محمد صادق الروحاني