الخامس : المكلَّف إذا أخلَّ بالصلاة عمداً أو سهواً ، أو فاتته بنوم ،
شرح
وقد فصل بعضهم في الاخلال بالأمور المعتبرة في الصلاة :
بين ما ثبت اعتباره بدليل اجتهادي .
وبين ما ثبت اعتباره بقاعدة الشغل .
فأوجب القضاء في الأول لما مر ، دون الثاني ، من جهة ان القضاء انما يكون بأمر جديد ، فلا يتنجز التكليف به الا بعد احراز الفوت الذي أنيط به التكليف ، وهو في هذا المورد مشكوك فيه ، لان الاخلال بما يؤتى به من باب الاحتياط لا يوجب الجزم بحصول الفوت ، واستصحاب عدم الاتيان بالمأمور به في الوقت لا يثبت عنوان الفوت ، مع أنه من قبيل الاستصحاب في المفهوم المردد .
وفيه : ان الموضوع ليس عنوانا وجوديا ، بل ترك المأمور به كما تقدم ، فاستصحابه لا يكون مثبتا .
وقد عرفت في هذا الشرح مرارا ان الأظهر جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية .