شرح
الموردين مجمع عليه بين الأصحاب « 1 » ، بل لعله من الضروريات ، وهذا مما لا كلام فيه .
انما الكلام في ما إذا كان الجنون بفعله ، فعن الشهيدين « 2 » وجماعة وجوب القضاء عليه « 3 » ،
وادعى الشهيد ( قدس ) الاجماع عليه « 4 » .
واستدل له بمفهوم قوله ( ع ) : كلما غلب الله عليه إلى آخره « 5 » .
وفيه ما سيأتي في محله من أنه لا مفهوم له فالأولى الاستدلال له بالعموم المتقدم ، خرج عنه ما إذا كان الجنون بآفة سماوية وبقي الباقي .
ودعوى ان اطلاق معاقد الاجماعات المدعاة على عدم وجوبه على المجنون يشمل هذا الجنون أيضا .
مندفعة بأنه لا سبيل إلى هذه الدعوى بعد تصريح جماعة منهم بالوجوب ، مع أنه يمكن ان يقال : ان مستند القول بعدم وجوب القضاء على المجنون انما هو عموم قوله ( ع ) : كلما غلب الله عليه إلى آخر ، وهذا مختص بما إذا كان الجنون بآفة سماوية .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 1 ط ق ص 224 باجماع العلماء كما في المنتهى .
( 2 ) الذكرى ص 135 / شرح اللمعة ج 1 ص 729 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 125 .
( 4 ) الذكرى ص 135 ، نسبه إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع ولم يصرح به .
( 5 ) الوسائل ج 8 ص 259 باب 3 ح 10582 / الفقيه ج 1 ص 363 ح 1042 .