شرح
حكم فيه بوجوب الاتيان بالسجدة من دون تعرض للزوم الجلوس بلا استفصال عن كون ترك السجدة الثانية مع ترك الجلوس بين السجدتين أو مع الاتيان به ، ولو كان الجلوس مع تركه واجبا لزم التعرض له ، وبتعذر الجلوس الواجب فان الجلوس المقيد بكون طرفيه السجدتان من غير تخلل شيء بينه وبينهما هو الواجب .
وعليه ففي الفرض بما ان القيام تخلل فيتعذر الجلوس الواجب فلا محالة يكون ساقطا .
وفيهما نظر : اما الأول : فلعدم كون المقام موردا للتمسك بترك الاستفصال ، فان الجلوس غير السجود والمسؤول عنه هو الثاني دون الأول ، وليس ترك الجلوس لازما غالبيا لترك السجدة ، وعليه فعدم التعرض له لا يدل على عدم وجوبه لو علم بتركه .
واما الثاني : فلأن الواجب من الجلوس لم يثبت بالقيد المزبور ، والأصل عدمه ، مع أن الظاهر عدم اعتباره لجواز الخروج عن الجلوس بالحركة يمنة ويسرة بمالا يعد من افعال الصلاة بين السجدتين قطعا .
وان علم بالجلوس بعد الأولى لا يجب الجلوس وان كان جلوسه بعدها لاعتقاد كونها الثانية وانها جلسة الاستراحة ، إذ الجلوس بين السجدتين وبعدهما ليسا حقيقتين متغايرتين كي يكون المعتبر في كل منهما عنوانا قصديا كالظهرية والعصرية .
وعليه فان اتى به ولو باعتقاد انه بعد الثانية فقد اتى بالمأمور به ،