شرح
ووجه الثالث : ان الركوع لا يعتبر في صدقه انتهاء الانحناء والهوي إلى الحد الشرعي ، بل يكفي في صدقه الوصول إلى ذلك الحد ، وعليه فحيث انه تحقق ، وليس المنسي الا واجبات الركوع من الذكر والطمأنينة وغيرهما التي يخرج محلها بالخروج عن الركوع فلا يضر السهو عنه ، لعموم حديث لا تعاد الصلاة « 1 » بعد كونها من قيود الصلاة حاله لا من قيوده .
والأظهر هو الأخير لان اعتبار الانتهاء إلى الحد في صدق الركوع مما لم يدل دليل عليه ، ومقتضى الأصل عدمه بناءً على ما هو الحق من جريان البراءة في الأقل والأكثر .
والاستشهاد لاعتباره فيه - بأنه لا يقال للهاوي للسجود انه ركع وليس ذلك الا لعدم الانتهاء - فاسد ، فان عدم صدقه عليه انما هو لاعتبار القصد في مفهومه .
واضعف الأقوال القول الثاني ، إذ مع فرض عدم صدق الركوع على الماتي به لو عاد إلى حد الركوع متقوسا ، وان سلم صدق الركوع من جهة انه سلم للمعنى الهيئي الاسم المصدري ، الا انه لعدم تحقق القيام المتصل بالركوع لا بدَّ من العود إلى القيام فتدبر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 152 / وسائل الشيعة ج 6 ص 91 ح 7427 .