شرح
وذلك لأن خبر الحلبي المتضمن للكيفيتين يدل على التخيير ، وكان ما رواه في الموردين نقل فعله ( ع ) فتأمل ، أو أمره بالكيفيتين ، أو كان أحدهما نقل فعل والآخر نقل قول ، كما لا يخفى .
واما ما في بعض الكلمات من الجمع بين الكيفيتين فلم يظهر وجهه .
ولو اختار الصيغة الأولى لا بدَّ له من الجمع بين المحتملات الستة المتقدمة ، فان كلا من المشايخ نقلها بكيفية خاصة ، ولو أضيف إليها ما عن بعض النسخ من تبديل الظاهر بالضمير تكون المحتملات ستة .
وحيث إن اختلاف النسخ ليس بمنزلة الروايات المتعددة في الحكم بالترجيح أو التخيير ، بل من قبيل اشتباه الحجة باللا حجة فيتعين الجمع بين المحتملات .
اللهم الا ان يقال : ان ما عن بعض النسخ من التبديل بالضمير لا يعتمد عليه في مقابل النسخ المتعددة المشهورة ، كما أن تصدير آل محمد بكلمة على لا يضر حتى مع عدم وجودها في الأصل ، سيما مع اصالة عدم الزيادة المعول عليها عند التعارض بينها وبين النقيصة وعليه فلو جمع بين ما نقلناه عن الكافي وعن التهذيب يكفي .
ودعوى ان الجمع مخالف للاحتياط من جهة الزيادة ، مندفعة بما تقدم من عدم قدحها ، فلا محذور في الجمع من هذه الجهة .