تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
وذلك لأن خبر الحلبي المتضمن للكيفيتين يدل على التخيير ، وكان ما رواه في الموردين نقل فعله ( ع ) فتأمل ، أو أمره بالكيفيتين ، أو كان أحدهما نقل فعل والآخر نقل قول ، كما لا يخفى . واما ما في بعض الكلمات من الجمع بين الكيفيتين فلم يظهر وجهه . ولو اختار الصيغة الأولى لا بدَّ له من الجمع بين المحتملات الستة المتقدمة ، فان كلا من المشايخ نقلها بكيفية خاصة ، ولو أضيف إليها ما عن بعض النسخ من تبديل الظاهر بالضمير تكون المحتملات ستة . وحيث إن اختلاف النسخ ليس بمنزلة الروايات المتعددة في الحكم بالترجيح أو التخيير ، بل من قبيل اشتباه الحجة باللا حجة فيتعين الجمع بين المحتملات . اللهم الا ان يقال : ان ما عن بعض النسخ من التبديل بالضمير لا يعتمد عليه في مقابل النسخ المتعددة المشهورة ، كما أن تصدير آل محمد بكلمة على لا يضر حتى مع عدم وجودها في الأصل ، سيما مع اصالة عدم الزيادة المعول عليها عند التعارض بينها وبين النقيصة وعليه فلو جمع بين ما نقلناه عن الكافي وعن التهذيب يكفي . ودعوى ان الجمع مخالف للاحتياط من جهة الزيادة ، مندفعة بما تقدم من عدم قدحها ، فلا محذور في الجمع من هذه الجهة .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 281 | السيد محمد صادق الروحاني