شرح
واستدل له بعض المعاصرين « 1 » بأنه ان كان على وجه التقييد بطل التعبد به لانتفاء المقيد بانتفاء قيده ، وان كان من باب الاشتباه في التطبيق تحقق الامتثال بالامر الواقعي وان أخطأ في وصفه .
أقول : الأظهر الاجزاء في الموردين : إذ الميزان في صحة العبادة الإتيان بذات المأمور به بجميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر فيها شيءآخر ، ولو نقص من ذلك شيء لم تصح فلو صلى في أول الوقت بتخيل انه آخر الوقت صحت صلاته وان كان ذلك على وجه التقييد ، لان قصده ذلك ليس من المبطلات ، والمفروض إتيان الصلاة تامة متقربا إلى الله تعالى .
ولو صلى صلاة العصر بتخيل انه صلى الظهر لم تصح بحسب القاعدة وان كان قصد الامر بالعصر من باب الاشتباه لاختلاف حقيقة الصلاتين ، وعلى ذلك ففي المقام بما ان سجود السهو حقيقة واحدة ولا اختلاف فيه من حيث الموجب والسبب ، فمن قصد سجود السهو للكلام فبان ان الموجب غيره فقد اتى بالمأمور به بجميع ما يعتبر فيه متقربا إلى الله تعالى ، فيصح وان كان على وجه التقييد .
ودعوى : انه إذا قيد سجوده بما هو موجب الكلام فسجوده ذلك لا يكون مقصودا إذا لم يكن هو الموجب .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 7 ص 551 .