شرح
وأما الثاني ، فلأنه إذا دار أمر الواجب بين كونه نفسيا وكونه كذلك وشرطا لصحة واجب آخر أيضا تجري البراءة عن الشرطية ولا مورد لقاعدة الشغل .
وأما الثالث ، فلان الامر بشيءعند وقوع خلل ، لا يكون ظاهرا في دخله في ذلك الشيءكي يوجب الإخلال به عدم إتيان المأمور به على وجهه فالأظهر عدم بطلان الصلاة بتركهما .
ويؤيده بعض « 1 » النصوص المتضمن ان الامر بهما لمحض إرغام الشيطان ، وأنه مجازاة له على إيقاعه المصلي في السهو .
الخامس : لو لم يأتي بهما فوراً ، لم يسقط الأمر بهما بالعصيان ، بل يجب افتيان بهما بعد ذلك كان عدم الاتيان عمدياً أم سهوياً .
اما في صورة السهو ، فلموثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل إذا سهى في الصلاة فينسى ان يسجد سجدتي السهو قال ( ع ) : يسجدهما متى ذكر « 2 » .
واما صورة العمد ، فلأن المستفاد من الموثق الوارد في صورة السهو ان وجوب المبادرة إلى فعلهما انما يكون تكليفيا لا شرطيا لبيان توقيتهما كما لا يخفى ، مع أن دليل الفورية لا ظهور له في التوقيت في نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 ص 250 باب 32 ح 10561 .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 250 باب 32 ح 10562 / التهذيب ج 2 ص 353 باب 16 ح 54 .