شرح
ويمكن ان يستدل له بالنصوص المتضمنة للامر بها وهو جالس كصحيح الفضيل ، أو قبل ان يقوم ، أو قبل ان يتكلم « 1 » كما في صحيحي ابن أبي يعفور « 2 » ، والحلبي « 3 » - وخبر القداح « 4 » فان الظاهر منها بحسب المتفاهم العرفي ورودها في مقام بيان ضيق وقت هذه السجدة المستلزم للزوم الإتيان بها فورا وان التحديد بذلك إنما يكون للجري مجرى الغالب - ولعل هذا بضميمة الاجماع المحكي يكفي في الحكم بوجوب المبادرة .
واما موثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر ذلك حتى يصلي الفجر كيف يصنع ؟
قال : لا يسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس « 5 » ، الدال على عدم لزوم الفورية فإعراض الأصحاب عنه وعدم القائل به كما عن الحدائق لا يعتمد عليه « 6 » . فالقول بوجوب المبادرة لو لم يكن أقوى لا ريب في أنه أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص 405 باب 9 ح 8293 / الكافي ج 3 ص 356 ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 6 ص 402 باب 7 ح 8287 / من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 351 ح 1026 / التهذيب ج 2 ص 158 باب 9 ح 78 وص 159 ح 82 .
( 3 ) الوسائل ج 6 ص 406 باب 9 ح 8295 / الكافي ج 3 ص 357 ح 8 .
( 4 ) الوسائل ج 8 ص 208 باب 5 ح 10440 / التهذيب ح 2 ص 195 باب 10 ح 69 .
( 5 ) الوسائل ج 8 ص 250 باب 32 ح 10562 . / التهذيب ج 2 ص 353 باب 16 ح 54 .
( 6 ) الحدائق الناضرة ج 9 ص 339 .