شرح
محالها ، والسجود انما وجب بسبب السهو الواقع في الصلاة ، فسبب الأول الجزء الداخل في الصلاة ، وسبب الثاني امر أجنبي عنها ، فالأول بحسب الاعتبار مقدم على الثاني ، فيقدم القضاء على السجود .
ولكن يرد على الأول : ان ظاهر خبر علي بن حمزة المتقدم في نسيان التشهد : كون سجود السهو للتشهد المنسي قبله لا بعده ، والجمع يقتضي التخيير بينهما .
ويرد على الثاني : انه وجه اعتباري جعله مدركا للحكم الشرعي من مثل هذا الفقيه الماهر من الغرائب .
فالأظهر هو التخيير في الابتداء بأي واحد منها شاء .
هذا بناءً على عدم وجوب المبادرة إلى واحد منها ، أو وجوبها إلى جميعها ، والا فيجب تقديم ما يجب المبادرة اليه .
يجب الاتيان به فورا - ومع تركه لا تبطل الصلاة
الثالث : المشهور بين الأصحاب انه يجب الاتيان بسجدة السهو فورا « 1 » ، غير واحد دعوى الاجماع عليه « 2 » .هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 597 / المعتبر ج 2 ص 399 ، قوله : سجدتا السهو بعد التسليم وهو اختيار أكثر الأصحاب .
( 2 ) جواهر الكلام ج 12 ص 455 بل قد يشعر ما في شرح مولى الأكبر بالاجماع عليه كما أنه في الذخيرة والكفاية نسب وجوب المبادرة اليهما قبل فعل المنافي للأصحاب مشعرين بدعوى الاجماع .