شرح
قائما بقصد الركوع ، انما الكلام في أنه هل يجب العود إلى قيام ، أم يجوز ان يعود إلى محل النسيان منحنيا ثم الانحناء بقصد الركوع إلى حده ، أم يجوز ان يعود إلى حد الركوع ؟
وجه الأول : أمران : أحدهما : ان الركوع الواجب هو المعنى الفعلي المصدري ، فالواجب هو من أول الانحناء عن القيام إلى بلوغ إلى حد الركوع ، وان الملفق من السابق واللاحق ليس ركوعا واحدا عن اعتدال قيامي ، فعلى ذلك لا يكفي العود إلى الركوع ولا إلى محل النسيان .
ثانيهما : ان القيام المتصل بالركوع الذي هو من الأركان هو الذي لم يفصل بينه وبين الركوع ، وفي المقام بما انه وقع بينهما فصل فلا بد من القيام كي يتحقق القيام المتصل بالركوع .
ووجه الثاني : ان الركوع الواجب وان كان هو المعنى الفعلي المصدري ، الا انه يكفي الملفق من السابق واللاحق ، وان القيام المتصل بالركوع هو القيام المتصل بمطلق الانحناء وان لم يصل إلى حد الركوع .
ووجه الثالث : ان الواجب من الركوع هو المعنى الهيئي الاسم المصدري ، وان الهوي مقدمة له ، وعلى هذا فلا يعتبر اتصال القيام بالركوع لتحقق الفصل بينهما قهرا ، والأظهر هو الأخير .