شرح
وبما ذكرناه يظهر حكم الصورة الثانية وهي ما لو طرأ النسيان قبل الوصول إلى حد الركوع وتذكر قبل التجاوز عن أقصى الحد .
الصورة الثالثة : اما لو طرأ النسيان بعد الوصول إلى حد الركوع وتذكر بعد التجاوز عن أقصى الحد ، فهل يجب عليه القيام والركوع عنه ، أم يجب العود إلى حد الركوع متقوسا ويأتي بالذكر ويراعي فيه سائر الشرائط كما عن بعض « 1 » ، أم يجب عليه ان يهوي إلى السجود ولا يعود إلى الركوع كما لعله الظاهر من الجواهر « 2 » ؟ وجوه :
وجه الأول : ان الركوع ليس عبارة عن الوصول إلى ذلك الحد ، بل يعتبر في صدقه انتهاء الانحناء والهوي إلى حد الشرعي ، وعليه ففي الفرض لم يتحقق فيجب العود اليه ، وحيث إن القيام السابق ليس متصلا بالركوع لو عاد إلى حد الركوع متقوسا ، فيجب عليه القيام والركوع منه ، مع أن الركوع اسم للانحناء الحاصل عن اعتدال قيامي ، فلو نهض منحنيا لا يقال انه ركع .
ووجه الثاني : ان الركوع اسم للمعنى الهيئي الاسم المصدري فيكفي النهوض اليه منحنيا .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 2 ص 271 ، قوله : يقوم منحنيا إلى حد الراكع كما قاله غير واحد من الأصحاب .
( 2 ) جواهر الكلام ج 12 ص 261 - 263 .