شرح
أولى من هذا التأويل كما افاده بعض المحققين ( رح ) « 1 » وقد استدل لبطلان الصلاة في الفرض : بما دلَّ على مبطلية نسيان الركوع من النص والاجماع .
وفيه : أولا : ان الهوي إلى السجود ليس من الاجزاء فما لم يدخل في السجود يكون محل الركوع غير متجاوز فلا يصدق نسيان الركوع .
وثانيا : ان المستفاد من الأدلة ان نقصان الصلاة من الركوع ولو كان تركه عن نسيان يوجب البطلان في مقابل نقصانها من غير الأركان ، لا ان نسيانه من حيث هو من المبطلات ، وفي المقام بما انه يمكن تدارك الركوع فلا وجه لبطلان الصلاة .
ثم إن الكلام في هذا المقام وقع في موضعين :
الأول : فيما لو نسي الركوع وتذكر بعد تحقق مسمى السجود ، فالمنسوب إلى المشهور « 2 » بطلان الصلاة ، بل صاحب الجواهر ( رح ) « 3 » لم يقف على من فصل بين السجدة الواحدة والسجدتين .
هامش
( 1 ) وهو اختيار المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 547 ، بقوله : وفيه ان رد علمه إلى أهله أولى من ارتكاب مثل هذا التوجيه .
( 2 ) حكى الشهرة الشيخ عبد الكريم الحائري في كتاب الصلاة ص 235 / وحكاها عن غير واحد السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 9 ص 286 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 12 ص 245 .