تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
فظهر مما ذكرناه أن الأقوى هو القول الثالث هذا إذا لم يكن آتيا بما يبطل الصلاة مطلق وجوده . وإلا فالأظهر هو البطلان كما هو واضح . وان كان ذلك في الأثناء فليس له اتمام صلاة الاحتياط بهذا العنوان ، لما عرفت من أن هذا الحكم موضوعه الشك ومع تبدله لا معنى لبقائه ، وعليه فبناءً على ما اخترناه من أن صلاة الاحتياط صلاة مستقلة لا يمكن جعلها تمام الصلاة الأصلية وأن كانت موافقة للنقص في الكم والكيف ، إذ اجزاء ما اتى به بعنوان صلاة عن صلاة أخرى يحتاج إلى دليل مفقود ، إذ الدليل انما دلَّ على الاجزاء لو ظهر بعد تمامية صلاة الاحتياط . ودعوى : إنها وأن كانت صلاة مبتدأة إلا أنها لما شرعت لجبر نقص الصلاة كان المأتي به مجزئا عن الصلاة لا محالة . مندفعة بأنه انما التزمنا بالجبر من جهة تبدل الحكم الواقعي في ظرف الشك ، فإذا فرضنا انقلابه إلى الحكم الأول فالإجزاء يحتاج إلى دليل ، فيتعين رفع اليد عنها ، فحينئذ إن أتى بالركن بطلت صلاته الأصلية ، وإلا فإن أتى بالمنافي العمدي والسهوي بين صلاة الاحتياط والأصلية فكذلك وإلا فيأتي بالاجزاء الباقية من صلاته الأصلية وتصح صلاته ، وما أتى به من الزيادات من التسليم والتكبير والقراءة بما انها ليست عمدية لا تكون مبطلة للصلاة ، لحديث لا