تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وثانيا : أنه يمكن أن يقال : أن النص المشار اليه يدل على عدم البطلان في المقام بطريق أولى ، إذ السلام الواقع خطأ واشتباها بتخيل تمامية الصلاة إذا لم يوجب البطلان ، فما يقع بأمر من الشارع أولى منه بذلك ، فالأظهر أنه لا تبطل الصلاة . واستدل للثاني : بان موضوع وجوب البناء على الأكثر والاتيان بصلاة الاحتياط ليس هو الشك المستمر وإلا لزم القول بان من لم يدر أن شكه يستمر أو يزول ليس له البناء على الأكثر ، والمضي في صلاته ، وهو بديهي الفساد ، وعليه فالموضوع متحقق ولا بدَّ من ترتيب اثره . وبان مقتضى استصحاب بقاء وجوب صلاة الاحتياط ذلك . ولكن يرد على الأول : أنه لا ريب في ظهور كل دليل في دورأن الحكم الذي تضمنه وجودا وعدما مدار وجود ما أخذ موضوعا له في ذلك الدليل وجودا وعدما حدوثا وبقاءً ، وليس لازم ذلك ما ذكر فإنه في الفرض يجري استصحاب بقاء الشك بناءً على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية إذا كان يترتب عليه الأثر فعلا . ويرد على الثاني : مضافا إلى أن المختار عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية ، أنه لا يجري في المقام ، لتبدل الموضوع وهو الشك .