شرح
وان كان ذلك قبل الاتيان بها ففيه أقوال ووجوه :
1 - بطلان الصلاة .
2 - صحتها ووجوب الاتيان بصلاة الاحتياط ، كما لو لم يظهر النقص .
3 - صحتها ولزوم الاتيان بالنقص متصلا ، وعدم جواز الاتيان بصلاة الاحتياط .
وقد استدل للأول بان مقتضى القاعدة الأولية بطلان الصلاة بوقوع السلام في غير محله سهوا لمن سلم في غير الأخيرة ، إذ السهو ابتداءً يقع عن الركعة الأخيرة لا السلام في الثالثة مثلا ، وحيث أن السهو عن الركعة غير مغتفر لكونها من عقد المستثنى من لا تعاد تجب الإعادة .
والنص الدال على تدارك الركعة المنسية إذا سلم في غير الأخيرة لا يشمل المقام ، لان مورده ما إذا سلم في غير الأخيرة عن سهو ، وفي المقام السلام يقع عمدا وبحكم الشارع .
وفيه أولا : أن مقتضى القاعدة هي الصحة ، لان ما دلَّ على بطلان الصلاة بالسهو عن الركعة لا يدل على مبطلية السهو من حيث هو بل انما يدل على أن نقص الصلاة عنها يوجب البطلان ، وبما أن مقتضى حديث لا تعاد الصلاة عدم مانعية السلام عن لحوق الركعة الأخيرة بالركعات السابقة فلو أتى بها متصلة لما كان وجه لبطلانها .