شرح
وقد استدل للقول الثالث بان النصوص إنما تضمنت ترتب صلاة الاحتياط بالفاء ففي خبر أبي بصير إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين فقم واركع فهي تدل على لزوم تعقبها بلا تخلل بينهما - وأن كان الآن الواقع بينهما خارجا عن الصلاتين .
وفيه أولا أنه أخص من المدعى لأنه لا ينافي مع التكلم في ضمن القيام إليها .
وثانيا : أن الفاء انما تكون فاء الجزاء لا العطف وهي تقتضي ترتب الطلب على الشرط رتبة فالأقوى بحسب الأدلة ما قواه الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » بصلاة الاحتياط في هذا المورد لا يترك .
وعلى ما قويناه ، لو زاد فيها ما يوجب بطلانها كزيادة الركعة أو الركن لاطراد أدلة البطلان لا يقتضي ذلك إعادة الصلاة ، بل لا بدَّ من اعادتها فقط ، بخلاف القول الآخر .
الثالثة : لو شك في إتيان صلاة الاحتياط بعد العلم بوجوبها ، فإن كان بعد الوقت المضروب لها وهو وقت الفريضة المشكوك فيها لا يعتني به : لعموم ما دلَّ على أن الوقت حائل .
وان كان في الوقت ، فإن كان قبل الدخول في الغير المترتب الشرعي وقبل الاتيان بالمنافي اتى بها ، وقد تقدم أن قوله ( ع ) : لا سهو
هامش
( 1 ) احكام الخلل في الصلاة للشيخ الأعظم ص 226 .