شرح
والأظهر هو الأول لأنه بعد كونها صلاة مستقلة لا وجه لحرمة المنافي بينها وبين الصلاة الأصلية ، كما لا وجه لوجوب المبادرة إليها ، نعم بناءً على كونها جزءاً كان حراما إلا أنه عرفت ضعف المبنى .
وقد استدل للقول الثاني بالاجماع كما ادعاه الشهيد الثاني « 1 » وغيره .
وبخبر ابن أبي يعفور « 2 » الدال على أن التكلم بين الصلاة الأصلية وصلاة الاحتياط موجب لسجود السهو .
وفيهما نظر ، اما الأول فلعدم حجية الاجماع المنقول لا سيما مع معلومية مدرك المجمعين .
فان من أفتى بالاخلال انما استند إلى كون صلاة الاحتياط جزءاً للصلاة البنائية ولا أقل من احتمال استنادهم إلى ذلك ، وقد عرفت ضعف المبنى .
واما الثاني : فلاحتمال أن يكون المراد به التكلم في أثناء صلاة الاحتياط لا فيهما بينها وبين الصلاة البنائية فراجعه .
هامش
( 1 ) راجع روض الجنان ص 353 ، قوله : والتحقيق ان الاحتياط صلاة مستقلة روعي فيها البدلية عما يحتمل نقصه من الصلاة - ولم يتعرض للاجماع إلا في خصوص أصل وجوبها بقوله - : ولا نزاع فيها بل هي واجبة إجماعا كما ادعاه في الذكرى وإنما النزاع في أنه لمخالفتها هل يأثم خاصة أو تبطل الصلاة . . الخ .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 219 ح 10470 / الكافي ج 3 ص 352 باب السهو بين الثلاث والأربع ح 4 .