شرح
واما الثاني : فلأن المراد به بقرينة الذيل والصدر عدم الاختلاف ، مع أنه لو أريد به اتفاقهم في الحفظ لا متنع غالبا الرجوع لعدم حفظ جميعهم لما صدق ما هو الموضوع في الفرض ، والا لما صدق نقيضه . فتدبر .
فالأظهر ما هو الأشهر . ثم إنه بعد رجوع الامام إلى المتيقن من المأمومين هل يرجع الشاك منهم إلى الامام أم لا ؟ وجهان :
قد استدل للثاني : بان حفظ من يرجع الإمام اليه لا يكون طريقا للشاك بل هو جزء للموضوع المترتب عليه الحكم التعبدي الشرعي ، بان ظاهر ما دل على رجوع كل من الإمام والمأموم إلى الاخر مع حفظه هو اعتبار كونه حافظا من قبل نفسه ، وبالحفظ الداخلي لا الخارجي .
ويمكن دفع الأول : بان ظاهر الامر بالعمل بالحفظ والظن ونحوهما مما له طريقة ناقصة بقرينة الارتكاز العقلائي هو جعل الحجية له وتتميم كشفه ، وانه من قبيل الطريق التام ، الا ترى انه يستفاد من الامر بالعمل بخبر الثقة حجيته ، وهكذا غيره مما له طريقية ناقصة ، وحفظ المأموم بالنسبة إلى الامام من هذا القبيل ، ويكون كاخباره وقوله ، فالامر بالعمل به لا سيما بلسان نفي الشك ظاهر في جعل الحجية والطريقية له وعليه فهو محرز تعبدا فيرجع المأموم الشاك اليه .
واما الثاني : فيمكن دفعه بان ظاهر الدليل وان كان ذلك الا ان الحفظ والاحراز التعبدي بدليل تعبده يصير من افراد الموضوع