شرح
من شك بين الأربع والخمس عالم بعدم كونها ثالثة ، ومع كيف يمكن بقاء القدوة .
واما الصورة الثالثة : فعن المحقق المجلسي ( رح ) « 1 » ان المشهور بين الأصحاب رجوعهما إلى القدر المشترك ، فعن جماعة منهم المحقق النائيني ( رح ) « 2 » العدم ووجوب الانفراد عليهما .
واستدل للأول : بان الشاك بين الاثنتين والثلاث حافظ لعدم الأربع ، فالشاك بين الثلاث والأربع يرجع اليه في ذلك ويبني على الثلاث ، والشاك بين الثلاث والأربع حافظ لعدم كون الركعة ثانية وتحقق الثلاث ، فالشاك بين الاثنتين والثلاث يرجع اليه فيبنيان على الركعة ثالثة ويتمان صلاتهما .
وأورد عليه : بان الحفظ المعتبر في من يرجع اليه وان كان يصدق بحسب التحليل العقلي مع الاختلاط بالشك ، الا انه بحسب المتفاهم العرفي لا يصدق الا على الحفظ السازج عن الشك ، ولا يقال عرفا لمن شك بين الثلاث والأربع انه حافظ للركعة باعتبار قطعه بتحقق الثلاث ، وحيث إن الخطابات الشرعية منزلة على التفاهم العرفي فلا يجوز الرجوع في المقام .
هامش
( 1 ) نسب حكاية المشهور عن العلامة المجلسي السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 7 ص 578 .
( 2 ) كتاب الصلاة تقريرات الكاظمي لبحث النائيني ج 2 ص 299 .