شرح
الثالث : ان حكم الاجزاء يستفاد بالأولوية ، ويرد عليه منع الفحوى .
فتحصل : ان الأظهر عدم الرجوع فيه .
الأمر الرابع : إذا كان المأموم واحدا أم متعددا مع كونهم متفقين في الحفظ لا كلام في رجوع الامام اليه ، واما لو اختلف المأمومون في الحفظ بان بعضهم يرى كون الركعة ثالثة ، وبعضهم يرى كونها رابعة ، فالمشهور بين الأصحاب « 1 » انه لا يرجع حينئذ ، والوجه فيه قوله ( ع ) في خبر يونس المتقدم ( ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه باتفاق منهم ) وقوله ( ع ) في ذيله ( فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط والإعادة الاخذ بالجزم ) على ما عن أكثر نسخ الفقيه « 2 » وعن نسخ الكافي « 3 » والتهذيب « 4 » بعد قوله في الاحتياط ( الإعادة والاخذ بالجزم ) بادخال كلمة الواو على الاخذ دون الإعادة .
فعلى الأول يكون المراد : انه على الإمام والمأموم في صلاة الاحتياط وإعادة الصلاة الاخذ بالجزم بمعنى ان كلا منهما يجب عليه العمل بوظيفته ، وليس هذا مورد الرجوع .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 9 ص 272 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 352 ح 1028 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 358 ح 5 .
( 4 ) التهذيب ج 3 ص 54 ح 99 .