تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
وعلى الثاني : يكون المراد : انه في مقام الاحتياط على كل منهما إعادة الصلاة والاخذ بالجزم اي الاتيان بصلاة الاحتياط فيما يوجب الإعادة وصلاة الاحتياط ، وعلى كل تقدير يدل على المطلوب ، وانه ليس للامام التخيير في الرجوع إلى أيهما شاء في صورة الاختلاف ، وعلى ما قدمناه من احتمال ان يكون المراد بقول السائل : والامام مائل مع أحدهما انه يرى وجود مرجح الطائفتين ولاخذ بقول أحدهما يدل هذا على عدم جواز الرجوع إلى بعضهم ، وان كان لحفظه مرجح . لو كان المأمومون مختلفين في كون بعضهم ولو واحدا منهم على يقين والباقون على الشك رجع الامام إلى المتيقن منهم كما هو الأشهر لاطلاق الأدلة ، واستدل للقول بعدم جواز الرجوع : بمرسل يونس المتقدم ، وتقريب الاستدلال به من وجهين : الأول : انه يدل على عدم جواز الرجوع في صورة الاختلاف والمفروض اختلاف المأمومين . الثاني : انه اعتبر فيه في الرجوع الاتفاق والمفروض عدمه ، وبانه مع اختلافهم في الحفظ والشك كما يصدق عليهم كونهم حافظين يصدق عليهم انهم شاكون أيضا . وفي الكل نظر : اما الأول : فلان الظاهر منه في نفسه وبقرينة السؤال هو الاختلاف في الحفظ ، إذ في صورة كون بعضهم متيقنا والآخرين شاكين لا يصدق عرفا انهم مختلفون لعدم الخلاف بينهم .