شرح
أم لا يرجع اليه كما عن جماعة « 1 » ؟
والأظهر هو الثاني ، إذ الدليل انما يدل على أن الشاك يرجع إلى الحافظ ، والظان بواسطة دليل حجية الظن في هذا المقام ليس بشاك بل حافظ . وقد استدل للأول بوجوه :
1 - ان النسبة بين أدلة حجية الظن ، وأدلة الرجوع إلى الحافظ عموم من وجه والجمع العرفي يقتضي تقديم الثانية لظهورها في أن المورد لها خصوصية .
وفيه : ان أدلة حجية الظن تكون حاكمة عليها ، وتدل على الظان ليس بساه ولاشاك بل حافظ ، ومعها كيف تقدم عليها .
2 - دعوى انصراف الحفظ إلى الحفظ القطعي والظان لا يكون حفظه كذلك فيجب عليه الرجوع إلى القاطع .
وفيه : أولا : ان فردية الظن للحفظ انما تكون بجعل من الشارع وتعبد منه وجعله إياه من افراد الحفظ ، ومعه كيف يدعي انصراف الحفظ عنه المتوقف على عدم صدق الموضوع على الفرد الخفي منه عند العرف فتدبر فإنه دقيق .
وثانيا : ان لازم هذا الوجه عدم قيام الامارات مقام القطع المأخوذ في
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 9 ص 270 / رياض المسائل ج 1 ص 221 ط . ق .