تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
فأصل الحكم مما لا كلام فيه ، انما الكلام يقع في أمور : الأول : مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق في رجوع الامام إلى المأموم بين كونه رجلا أو امرأة ، متحدا أم متعددا ، بالغا أو صبيا ، بناءً على شرعية عباداته ، أو عادلا أو فاسقا كما هو المشهور بين الأصحاب « 1 » . ولا يخفى ان الشرط لعدم الاعتناء انما هو حفظ المأموم لا اخباره بالحفظ ، فلا بدَّ من احراز ذلك من فعله أو قوله ، فلو كان فاسقا واحتمل كذبه في اخباره بالحفظ ولم يحرز ذلك لا يعتمد على قوله لما عرفت من أن المأخوذ في الأدلة حفظ المأموم لا اخباره به ، فما عن المحقق النائيني ( رح ) « 2 » من أن مقتضى اطلاق الاخبار حجية اخباره بالحفظ مطلقا وان كان فاسقا ، غير صحيح ، إذ ليس في شيء من النصوص حجية اخباره . واضعف منه استدلاله له بان العبرة في الرجوع ملاك الحفظ وهو عناية وحدة صلاة الإمام والمأموم في الجماعة فكأن صلاتهما معا صلاة واحدة ، فإذا كان أحدهما حافظا تكون عناية الوحدة موجبة لتحقق الحفظ المعتبر في صلاة غير الحافظ أيضا .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 9 ص 271 . ( 2 ) كتاب الصلاة تقريرات الكاظمي لبحث النائيني ج 2 ص 290 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 196 | السيد محمد صادق الروحاني