شرح
وفيه : ما تقدم في الأمر الأول من ظهور الأدلة في الأول فراجع .
الثالث : وقع الخلاف بين الاعلام بعد اتفاقهم على عدم اعتناء كثير الشك بشكه ، انه هل يكون كثير السهو والنسيان أيضا كذلك فلا يعتني بنسيانه أم لا ؟ المنسوب إلى الأكثر هو الثاني « 1 » ، وعن الشهيد الثاني الأول « 2 » ، واستدل للشهيد بالاخبار المذكورة فيها السهو ، إذ هو اما بمعنى النسيان أو بمعنى يشمله .
واستدل للقول الاخر بوجهين : الأول : انه لم يرد بالسهو في النصوص معناه الحقيقي وهو النسيان قطعا ، لان كثير الشك لا يعتني بشكه بلا كلام ، فيدور الامر بين حمله على خصوص الشك أو الأعم منه ومن السهو ، ولا ظهور اللفظ في أحد المجازين الا ان الشك متيقن على كل حال .
وفيه : ان روايات الباب قسمان منها : ما تضمن ذكر السهو ، ومنها : ما تضمن ذكر الشك ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهور القسم الأول .
الثاني : ان القول بالشمول مستلزم لتأسيس فقه جديد ، إذ لا يمكن القول بان كثير السهو عن الركعة مثلا يكتفي بالصلاة الناقصة مع قطع بنقصان صلاته ، وهذا بخلاف كثير الشك فإنه لا مانع من اكتفاء الشارع بالإطاعة الاحتمالية .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 9 ص 288 .
( 2 ) روض الجنان ص 343 .