تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
ثم إنه بالتقريب المتقدم ظهر انه لو كان طرفي الشك التمام والزيادة يبني على التمام ، ويمكن تقريب دلالة النصوص على ذلك بوجه آخر : وهو ان الشك مركب من احتمالين ، فإن كان كل منهما اقتضائيا كما لو علم اجمالا انه اما زاد أم نقص فهو خارج عن مورد النصوص ، وان كان أحدهما اقتضائيا دون الاخر كان معنى عدم الاعتناء بالشك والمضي في الصلاة عدم ترتيب اثر الاحتمال الذي له اقتضاء ، فلو شك بين الثلاث والأربع يبني على الأربع لان الاحتمال الاقتضائي هو احتمال الثلاث ، ولو شك بين الاثنتين والثلاث في الثنائية يبني على الاثنتين لان الاحتمال الاقتضائي هو احتمال الثلاث . الثاني : ان الظاهر من النصوص والفتاوى ان هذا الحكم - اي المضي في الصلاة وعدم الاعتناء بالشك - حكم تعييني الزامي ، فلو شك بين الثلاث والأربع يجب البناء على الأربع ، ولو شك في الركوع يجب البناء على وقوعه ، فلو اتى به والحال هذه بطلت الصلاة لزيادة الركن ، ولو كان الشك في الأوليين لا يجوز له رفع اليد عما بيده واستئناف الصلاة ، والوجه فيه موثق عمار بالتقريبين المتقدمين والامر بالمضي وعدم الاعتناء بالشك . وعن الشهيد ( قدس ) « 1 » ، والمحقق الأردبيلي ( رح ) « 2 » : التخيير بين ذلك
هامش
( 1 ) الذكرى ص 223 . ( 2 ) مجمع الفائدة ج 3 ص 142 - 147 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 184 | السيد محمد صادق الروحاني