شرح
وفيه : ان بطلان الصلاة في مثل الفرض ليس اثر السهو كي يقال إن اخبار الباب تدل على عدم ترتبه ، بل هو من جهة عدم مطابقة المأتي به للمأمور به وبقاء الامر بالصلاة ، بل اثر النسيان انما هو سجدة السهو ونحوها ، والالتزام بعدم وجوبها لا يستلزم تأسيس فقه جديد .
فالصحيح ان يستدل له بوجوه ان لم يتم دلالة كل واحد منها مستقلا لا ريب في دلالتها بأجمعها على ذلك :
1 - ان السهو في نصوص الخلل استعمل في الشك كثيرا بحيث لم يبق له ظهور في معناه الحقيقي وهو النسيان ، فالأدلة الدالة على وجوب التدارك أو سجدة السهو لا حاكم لها .
2 - التعليل للمضي في الصلاة عند كثرة السهو في صحيح ابن مسلم بأنه انما هو من الشيطان ، إذ ما ينشأ من وسوسة الشيطان ويزول بعدم الاعتناء به ويزداد بالاعتناء انما هو الشك لا النسيان .
3 - ان التعبير بالمضي يلائم مع الشك الموجب للوقوف ، وبعبارة أخرى : ان الظاهر من النص بيان حكم تلك الحالة ، فإنه متضمن للمضي لا لعدم الإعادة ، ومن الواضح ان الناسي لا يصح تكليفه كما حقق في محله .
فالأظهر عدم الحاق كثير النسيان بكثير الشك في هذا الحكم .
الرابع : في الشكوك التي لا حكم لها بأنفسها كالشك بين الأربع والخمس في حال القيام ، فإنه يجب فيه هدم القيام لأجل الشك في أن