شرح
والكلام في هذه المسألة وما يستفاد من هذه الأخبار يقع في أمور :
الأول : ان الظاهر من المضي في الصلاة البناء على وقوع المشكوك فيه وعدم ترتيب آثار الشك كان اثره البطلان كالشك في الأوليين ، اولاحتياط أو سجدتي السهو ، كالشك في الأخيرتين ، والشك بين الأربع والخمس ، أو لزوم الاتيان بالمشكوك فيه كالشك في فعل قبل التجاوز عنه .
وبعبارة أخرى : الظاهر من المضي هو البناء على الصحة ووقوع المشكوك فيه مع عدم الاتيان بموجب الشك من الاحتياط وغيره ، وذلك لظهور الامر بالمضي في الصلاة وعدم الاعتناء بالشك في ذلك ، مضافا إلى دلالة الموثق عليه وذلك لوجهين : الأول : صراحته في أنه لا يركع ولا يسجد ، وهو وان اختص بالشك في الافعال الا انه لا ريب في أن ذكرها من باب المثال ولا خصوصية لها ، الثاني : انه ( ع ) بعد حكمه بعدم الركوع والسجود قال يمضي في صلاته فيعلم من ذلك ان المراد من يمضي في صلاته ما ذكرناه .
وبهذا ظهر اندفاع ما قيل من أن هذه النصوص مجملة وغاية ما يستفاد منها ان شك كثير الشك لا يبطل الصلاة ولا تكون متعرضة لما هو التكليف بالنسبة إلى المشكوك فيه من أنه يبني على وقوعه ، أو انه يجب صلاة الاحتياط أو سجدتا السهو بعد الصلاة أم لا .