شرح
وأجابوا عنه بأجوبة : الأول : ما عن الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » وهو : ان الظاهر منه ولا أقل من المحتمل إرادة وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات بان يكون المراد باليقين اليقين بالفراغ ، وكذلك المراد من الشك ، الشك فيه ، فيكون المراد وجوب تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر ، وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه ، ولا ينبغي الاقتصار على الشك بالفراغ .
وفيه : أولا : ان اليقين بالفراغ لم يذكر قبل كي تكون هذه إشارة اليه .
وثانيا : ان معنى ( لا ينقض ) ابقاء اليقين الموجود لا ايجاده ، وما ذكره ( رح ) يرجع إلى الامر بتحصيل اليقين .
الجواب الثاني : ما افاده المحقق الخراساني ( رح ) « 2 » وهو : ان المراد باليقين ، اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة ، فهذا يقتضي الاتيان بها ، ومقتضى اطلاقها لزوم الاتيان بها متصلة ، وقد قام الدليل على التقييد وانه لا بدَّ وان يؤتى بها مفصولة .
وفيه : ان صلاة الاحتياط ان كانت صلاة مستقلة امر بها لان تكون جابرة لمصحلة الصلاة على تقدير نقصها ، فلا يعقل ترتب لزومها على استصحاب عدم الاتيان بالرابعة ، فإنه من قبيل استصحاب شيء والتعبد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 567 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 395 - 396 .