شرح
بشئ آخر كاستصحاب عدالة زيد والتعبد باثار عدالة عمرو وان كانت جزءً على تقدير النقص فحيث ان الصلاة المأمور بها عند عدم الشك هي الصلاة مع تكبيرة واحدة وتسليمة كذلك فاستصحاب عدم الاتيان بالرابعة وبقاء الامر بمثل هذه الصلاة لاثبات الامر بما يكون مشتملا على تسليمتين وتكبرتين ، يكون من قبيل استصحاب شيء والتعبد بشيء آخر إذ صيرورة شيء جزءً للمركب الاعتباري لا تعقل الا بتغير امره وتبدله .
وان شئت قلت : ان الاستصحاب انما يجري لترتيب اثار المتيقن في ظرف الشك واما ترتيب اثار نفس الشك فغير مربوط بالاستصحاب ، وعليه ففي المقام ان أريد استصحاب عدم الاتيان بالرابعة وترتيب آثار اليقين بذلك فيلزم اتيانها متصلة ، وهو مناف للروايات المتقدمة ، وان أريد ترتيب آثار الشك وهو البناء على الأكثر واتيان صلاة الاحتياط فهو غير مربوط بالاستصحاب .
الثالث : ماعن المحقق النائيني ( رح ) « 1 » وهو : ان الاستصحاب انما يقتضي الاتيان بالرابعة لان مجراه عدم الاتيان بها ، واما ان تكليفه الاتيان بها موصولة أو منفصلة فالاستصحاب أجنبي عن ذلك ، نعم الاتيان بالركعة منفصلة ينافي الأدلة الأولية الدالة على لزوم الاتيان بالركعات
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 369 - 370 ط . ق ، وفي الجديدة ج 4 ص 51 .