تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
واما بالقياس إلى المشروط فلعدم تجاوزه لفرض كونه مشغولا به وفي الأثناء ولا يتوهم في المقام انه تجري القاعدة بالنسبة إلى الأجزاء السابقة فإذا احرز الشرط للاجزاء اللاحقة وضم الوجدان إلى القاعدة فقد احرز تحقق المأمور به ، فان المفروض شرطية في جميع الآنات وفي حال الشك ، وفي تلك الحال لم يحرز الشرط لا وجدانا ولا تعبدا . فان قلت : ان ذلك يتم بالقياس إلى الاستقبال ونحوه ، ولا يتم في الطهارة وشبهها مما لها سبب شرعي هو الوضوء مثلا الذي لا بد وأن يكون مقدما على الصلاة ، فإنه إذا شك في تحققه قبلها وهو في الأثناء تجري القاعدة في الوضوء لفرض التجاوز عن محله ، فإذا جرت واحرز تحقق السبب في ظرفه المقرر له شرعا يرتفع الشك في بقاء الطهارة . قلت : ان ذلك يتم لو شك في صحة الوضوء وفساده مع احراز أصل وجوده لما تقدم من عدم اعتبار شيء في جريان القاعدة في موارد الشك في أصل الوجود سوى الفراغ منه والدخول في حالة مغايرة للمشكوك فيه ، ولا يتم في مورد الشك في أصل الوجود الذي هو المفروض في هذا الامر لما تقدم من اعتبار التجاوز عن المحل الشرعي ، إذ محل الوضوء شرعا ليس قبل الصلاة بل هو محله العقلي من جهة اعتبار مقارنة الصلاة للطهارة ، إذ حينئذ لا مناص عقلا الا تقديم الوضوء والا ففي كل مورد وقع الوضوء فقد وقع في محله .