تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
فيخرج الشك في الطهارة في أثناء الصلاة عن الشك في وجود الشرط المتقدم ويدخل في الصورة الثانية ، وسيأتي حكمها إن شاء الله تعالى . فان قلت : ان من هذا القبيل ما لو شك في الاتيان بصلاة الظهر وهو في أثناء العصر فمقتضى قاعدة التجاوز هو البناء على تحققها وعدم لزوم شيء عليه سوى اتمام ما بيده . قلت : ان تقدم صلاة الظهر على صلاة العصر انما يكون شرطا ذكريا لا واقعيا ، وعليه فلا يحرز التجاوز عنها بالدخول في العصر لبقاء محلها الشرعي ، فمقتضى القاعدة لزوم الابطال واتيان الظهر ثم العصر بعدها لولا اخبار العدول . نعم بناءً على كفاية التجاوز عن المحل العادي في اجراء القاعدة جرت في المقام ، لكن قد عرفت انها بمراحل عن الواقع . القسم الثاني : ما إذا كان الشئ بوجوده المستمر المقارن للعمل شرطا له مع كون المشروط هو نفس المركب بما له من الاجزاء والآنات المتخللة بينها كالطهارة والاستقبال وما شابههما بالقياس إلى الصلاة ، وفي هذا القسم لا مجال لجريان القاعدة لا بالقياس إلى نفس الشرط ولا بالقياس إلى المشروط اما بالقياس إلى نفس الشرط فلأن ما هو شرط بالنسبة إلى الآن الذي هو فيه وما بعده ليس هو وجوده المتقدم بل وجوده المقارن ، فهو لم يتجاوز محله .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 119 | السيد محمد صادق الروحاني