تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
الأول : ما يكون بوجوده المتقدم على العمل شرطا لصحته كالإقامة بالقياس إلى الصلاة على القول باشتراط صحة الصلاة بها ، وفي مثل ذلك تجري قاعدة التجاوز في نفس الشرط للتجاوز عنه بمضي محله ويحكم بتحققه ، فلو كان شرطا لصحة عمل آخر له الاتيان به من دون إعادة الشرط . ودعوى ان المتعبد به وجود الشرط بيده لا مطلق وجوده فيها ، ان المتعبد به لو كان وجدان المشروط لشرطه تم ما ذكر ، ولكن إذا كان نفس وجود الشرط فلا يتم كما لا يخفى . فان قلت : انه بناءً على ما بنيتم عليه من أن الشرط في الشرط في الصلاة وغيرها من العبادات المشروطة بالطهارة هو نفس الوضوء لا الامر الحاصل منه ، لازم ما ذكر في المقام انه لو شك وهو في الصلاة في الوضوء قبلها جريان القاعدة فيه فله اتمام الصلاة واتيان سائر ما يشترط بالطهارة من دون ان يعيد وضوءه ، وحيث انه لم يفت أحد بذلك فيستكشف فساد أحد المبنيين . قلت : انا لم نلتزم بان الشرط هي الغسلات والمسحات بوجودها الآني الحقيقي المتصرم ، بل التزمنا بان الشارع الاقدس اعتبر بقاء تلك الأفعال وان كانت منعدمة حقيقة ما دام لم يتحقق الناقص لمصلحة تدعو إلى اعتباره ، وعليه فشرط كل عبادة مشروطة بالطهارة حصة خاصة من ذلك الأمر الاعتباري المستمر الملازمة لها والتوأمة معها ،