شرح
حكم الشك في الاخلال العمدي
الموضع السابع : إذا شك في صحة العمل السابق وفساده من جهة احتمال الخلل العمدي فهل تجري فيه قاعدة الفراغ أم لا ؟ أقول : ان مقتضى اطلاق الأدلة جريانها فيه ، الا ان التعليل بالأذكرية يوجب اختصاص الأدلة بصورة احتمال الترك عن غفلة . ودعوى « 1 » ان في قوله ( ع ) ( هو حين يتوضأ اذكر ) « 2 » كبرى كلية مطوية ، وهي ان الاذكر لا يترك ، ويكون القياس بصغراه وكبراه تعبدا بعدم الترك العمدي السهوي جميعا ، مندفعة بأنه يمكن ان يكون عدم الترك العمدي مفروغا عنه ، فأراد ( ع ) بذلك سد احتمال الترك السهوي . والغريب ان المحقق النائيني ( رح ) « 3 » مع التزامه بان الأذكرية المذكورة علة للحكم من قبل حكمة التشريع لا العلة ، التزم في المقام بعدم جريان القاعدة مستندا إلى التعليل المذكور . فان قلت : ان المستفاد من مجموع الأدلة بعد ضم بعضها إلى بعض هو التعبد بما يقتضيه طبع كل أحد قصد الاتيان بفعل مركب ، وكان فيهامش
( 1 ) كتاب الصلاة الشيخ الأنصاري ص 89 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 101 ح 14 / وسائل الشيعة ج 1 ص 471 ح 1249 .
( 3 ) كما في أجود التقريرات ج 2 ص 481 ط . ق ، وفي الجديدة ج 4 ص 239 .