تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
إذ لا وجه لتخصيصه بالذكر التفصيلي في أول العمل ، بل يشمل الذكر الاجمالي الارتكازي الموجب لاتيان الجزء في محله ، فملاك الطريقية موجود ، والأدلة في مقام الاثبات تشمله ، فتجري القاعدة فيه .

إذا كانت صورة العمل محفوظة

واما الفرض الثالث : ففيه صورتان : الأولى : ما إذا لم تكن صورة العمل محفوظة ولأجله شك في انطباق المأمور به على المأتي به ، وهذه الصورة هي القدر المتيقن من موارد القاعدة من غير فرق بين كون الشبهة موضوعية كما لو شك بعد الصلاة في أنه ركع فيها أم لا ، وبين كونها حكمية كما إذا علم بأنه صلى بلا سورة واحتمل ان يكون ذلك لأجل تقليده من يفتي بعدم وجوب السورة ، فإنه تجري القاعدة ويحكم بصحة الصلاة لاحتمال استنادها إلى حكم ظاهري ، الموجب ذلك لعدم وجوب الإعادة والقضاء وان انكشف الخلاف . ومن هذا القبيل ما إذا صلى بلا تقليد واجتهاد ثم شك في صحة ما اتى به من الصلوات من جهة احتمال رعاية الاحتياط والاتيان بكل ما يحتمل وجوبه من الاجزاء والشرائط ، فإنه تجري القاعدة فيها ، إذ لا يعتبر في جريانها معلومية الحكم الواقعي أو الظاهري بعينه ، بل الميزان هو احتمال الاتيان بما هو وظيفته وهو متحقق في الفرض لاحتمال رعاية الاحتياط .