شرح
المحققين « 1 » عدم جريان القاعدة فيه ، وذلك لان القاعدة كما حقق في محله ليست من الأصول التعبدية ، بل هي من الامارات النوعية لوقوع المشكوك فيه كما هو الستفاد من التعليل بالأذكرية والأقربية إلى الحق ، وعليه - فحيث لا امارية في الفرض ولا يحتمل الأذكرية فلا تجري القاعدة .
فان قلت : ان مقتضى عموم قوله ( ع ) : كل شيء شك فيه وقد جاوزه . . . الخ ، وغيره من النصوص جريانها في الفرض .
قلت : انه يخصص بالعلة المنصوصة ، مع أن مقام الاثبات تابع لمقام الثبوت ، فإذا لم يكن هناك ملاك الطريقية لا يعقل الحكم بالمضي بعنوان تتميم الكشف وامضاء الطريق .
وليت شعري ان من التزم بكونها من الامارات كالمحقق النائيني ( رح ) « 2 » كيف بني على جريانها في الفرض وحمل التعليل بالأذكرية على الحكمة لا العلة ؟
وقد استدل المحقق اليزدي ( رح ) « 3 » تبعا لصاحب الجواهر ( رح ) « 4 » ، على أن قوله ( ع ) : حين يتوضأ اذكر . . . الخ ، ليس من قبيل العلة بل من
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 1 ص 118 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 481 ط . ق ، وفي الجديدة ج 4 ص 238 - 239 .
( 3 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 2 ص 236 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 2 ص 360 .