شرح
هذا بناءً على المختار من وحدة القاعدتين أو تعددهما مع كون قاعدة التجاوز عامة لجميع الأبواب .
واما على القول بالتعدد واختصاص قاعدة التجاوز بباب الصلاة ، فقد يتوهم عدم جريان القاعدة فيه إذا كان الشكوك فيه غير الصلاة ، كما لو شك في الجزء الأخير من الوضوء ، اما عدم جريان قاعدة التجاوز فيه فواضح ، واما عدم جريان قاعدة الفراغ وان اعتقد الفراغ آنا ما فلأن اثبات الفراغ باليقين الزائل غير ظاهر الوجه ، ونفس اليقين الزائل لا يكون حجة .
وبالجملة الفراغ مشكوك فيه فلا تجري ، لكنه توهم فاسد ، فان المراد بالفراغ الفراغ البنائي ، إذ إرادة الفراغ الحقيقي تستلزم عدم حجية القاعدة رأسا لأنه مع عدم احرازه لا مورد لجريانها ، ومع احرازه لا شك فيه ، هذا فيما إذا اعتقد الفراغ ولو آنا ما .
واما إذا لم يحرز ذلك فحيث ان المأخوذ في أدلتها هو الانصراف والمضي ، وهما يصدقان في الفرض ، فتجري القاعدة فيه .
واما في الصورة الثانية : هي ما لو شك فيه ولم يدخل في الغير المترتب ولم يأت بالمنافي حتى السكوت الطويل ، فان اعتقد الفراغ ولو آنا ما تجري القاعدة فيه كما اختاره صاحب الجواهر ( رح ) « 1 » إذ المراد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 2 ص 361 .