فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 107
أصلا ، فان المفتي به في هذا الفرع وجوب الركوع وهو مطابق للنص والقاعدة ، لكنه أجنبي عن محل الكلام . حكم الشك في الجزء الأخير الموضع الخامس : إذا كان المشكوك فيه هو الجزء الأخير فقد يقال بعدم جريان القاعدة في العمل المركب منه ومن غيره للشك في تحقق الفراغ منه . أقول : تحقيق القول في المقام : ان الشك فيه : تارة يكون قبل الاتيان بالمنافي العمدي والسهوي . وأخرى يكون بعد الاتيان بالمنافي العمدي والسهوي ، وثالثة يكون بعد الاتيان بالمنافي العمدي . وعلى الأول : فقد يكون ذلك بعد الدخول في امر مترتب على المشكوك فيه شرعا كما لو شك في التسليم وهو مشغول بالتعقيب ونحوه . وقد يكون قبله . اما في الصورة الأولى : وهي ما لو شك فيه بعد الدخول في امر مترتب شرعي ، فلا ينبغي التأمل في جريان قاعدة التجاوز في خصوص الجزء الأخير ، إذ الشك انما يكون فيما تجاوز ومضى باعتبار مضي محله وتجاوزه .