شرح
وقد استدل للأول : بالاجماع المحكي عن الغنية « 1 » ، وبمرسل المبسوط « 2 » حيث قال : متى اعتقد انه فرغ من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لاتفسد صلاته - إلى أن قال - وقد روي أنه إذا كان عامدا قطع الصلاة ، وبانه ليس ساهيا في الكلام بل كلامه عمدي ولذا ، يصح لو كان عقدا أو ايقاعا .
وفي الكل نظر : اما الأول فلوهنه بذهاب الأكثر إلى الصحة .
واما الثاني : فلانه مرسل يعمل به رواية .
واما الثالث : فلأن كلامه في الصلاة سهوى من جهة غفلته عن وقوعه فيها ، ومثل هذا لا يوجب البطلان لصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) : عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم قال ( ع ) : يتم صلاته « 3 » .
مع أنه لو سلم عدم صدق الكلام السهوي عليه حيث إنه معتقد لخروجه عن الصلاة فيكون جاهلا بكون كلامه هذا واقعا في أثناء الصلاة ، فمقتضى حديث ( لا تعاد الصلاة ) صحة صلاته وعدم بطلانها بناءً على ما تقدم من شمول الحديث للجاهل بالموضوع أيضا .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ص 82 ما يوجب بطلان الصلاة .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 118 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 191 ح 56 / وسائل الشيعة ج 8 ص 206 ح 10435 .