تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
وقد استدل للأول : بالاجماع المحكي عن الغنية « 1 » ، وبمرسل المبسوط « 2 » حيث قال : متى اعتقد انه فرغ من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لاتفسد صلاته - إلى أن قال - وقد روي أنه إذا كان عامدا قطع الصلاة ، وبانه ليس ساهيا في الكلام بل كلامه عمدي ولذا ، يصح لو كان عقدا أو ايقاعا . وفي الكل نظر : اما الأول فلوهنه بذهاب الأكثر إلى الصحة . واما الثاني : فلانه مرسل يعمل به رواية . واما الثالث : فلأن كلامه في الصلاة سهوى من جهة غفلته عن وقوعه فيها ، ومثل هذا لا يوجب البطلان لصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) : عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم قال ( ع ) : يتم صلاته « 3 » . مع أنه لو سلم عدم صدق الكلام السهوي عليه حيث إنه معتقد لخروجه عن الصلاة فيكون جاهلا بكون كلامه هذا واقعا في أثناء الصلاة ، فمقتضى حديث ( لا تعاد الصلاة ) صحة صلاته وعدم بطلانها بناءً على ما تقدم من شمول الحديث للجاهل بالموضوع أيضا .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ص 82 ما يوجب بطلان الصلاة . ( 2 ) المبسوط ج 1 ص 118 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 191 ح 56 / وسائل الشيعة ج 8 ص 206 ح 10435 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 472 | السيد محمد صادق الروحاني