تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
ثم إنه على القول بالصحة لو علم بأنه جلس قدر التشهد لوشك في ذلك ، مقتضى يالقاعدة هو بناء على عدم التشهد ، فإنه وان كان شاكا فيه وقد مضى محله بالدخول في المبطل ، الا انه من جهة كونه محرزا لغفلته عن ذلك لا تجري قاعدة التجاوز فلا بد من الاتيان به ، ومع ذلك شاك في زيادة الركعة المبطلة والأصل عدمها ، فيتشهد ويتم صلاته ، اللهم الا ان يقال إنه عالم بعدم الامر بالتشهد ، اما للاتيان به أو لبطلان الصلاة بزيادة الركعة . وعلى اي تقدير يدل على صحة الصلاة في الفرض ولزوم الاتيان بالتشهد صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل صلى الظهر خمسا قال : ان كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ويضيفها إلى الخامسة فتكون نافلة « 1 » . وأورد عليه صاحب الحدائق « 2 » : بأنه حيث يكون التشهد مشكوكا فيه فمقتضى قاعدة التجاوز البناء على الاتيان به ، فلا محالة المراد من التشهد المأمور به تشهد النافلة ، ذكره بعد الركعتين من جلوس ، وقد عرفت ما فيه ، واما ما تضمنه الحديث من الامر ركعتين من جلوس ، وضمهما إلى الخامسة فالظاهر أنه استحبابي .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 349 ح 1017 / وسائل الشيعة ج 8 ص 233 ح 10514 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ج 9 ص 115 .