شرح
اما المورد الأول : فالحق انها تقتضي الصحة ، وعدم البطلان مطلقا حتى بناءً على مبطلية زيادة الركن سهوا ، وذلك لان وجه البطلان في المقام انما هو وقوع الركن في أثناء الصلاة ومنعه عن اتصال الأجزاء الباقية من التشهد والسلام بالاجزاء السابقة ، وهذا لا يتم لان مقتضى حديث لا تعاد الصلاة « 1 » ان نقصان الصلاة من ناحية التشهد والسلام ان لم يكن عمديا غير موجب للبطلان ، بل الصلاة محكومة بالصحة .
فان قلت : ان لازم المستثنى في الحديث وهو لزوم الإعادة من ناحية الاخلال بالخمسة التي منها الركوع بطلان الصلاة في المقام لوقوع الركوع في أثناء الصلاة .
وبعبارة أخرى : شمول المستثنى منه للتشهد والسلام متوقف على عدم امكان اتصالهما بالصلاة وخروج المصلي عنها ، وهما متوقفان على وقوع المبطل كما هو واضح ، فوقوع المبطل متقدم رتبة على شمول المستثنى منه لهما بمرتبتين ، ففي المرتبة السابقة على الحكم بعدم الإعادة من ناحية التشهد والتسليم التي هي مرتبة موضوع هذا الحكم يحكم ببطلان الصلاة من جهة وقوع الركوع في وسط الصلاة .
وبالجملة : رتبة وقوع المبطل متقدمة على خروج من الصلاة ، ففي تلك المرتبة يكون الركوع واقعا في وسط الصلاة فتكون محكومة بالبطلان .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 152 ح 55 / وسائل الشيعة ج 6 ص 91 ح 7427 .