شرح
فإنه يدل على أن السجدة التي لم يؤت بها بعنوان الصلاة بل اتى بها بعنوان التلاوة تكون زيادة في الكتوبة ، وان لم تكن حقيقة كذلك لما عرفت من اعتبار القصد في صدقها ، الا انه للتعبد الشرعي نلتزم به في هذا المورد ، فإذا ثبت ذلك في السجدة تثبت في الركوع بالأولوية القطعية .
ويترتب على ذلك عدم جواز اقحام الصلاة في الصلاة في غير الموارد المنصوصة ، إذ الركوع والسجود وان لم يؤت بهما بقصد الصلاة الأولى تصدق الزيادة عليهما فتوجبان البطلان . وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في ذلك .
المورد الثاني : في بطلان الصلاة بزيادة الركوع أو السجدتين سهوا : وقد استدل له بعموم ما دل على قدح الزيادة وبما دل على قدح الزيادة السهوية ، وبصحيح منصور عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل صلى فذكر انه زاد سجدة . قال ( ع ) : لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة « 1 » .
ونحوه خبر عبيد بن زرارة « 2 » ، بتقريب ان الركعة انما تطلق في الاخبار على كل من الركعة التامة والركوع ، وعليه ففي الخبرين بقرينه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 156 ح 68 / وسائل الشيعة ج 6 ص 319 ح 8076 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 154 ح 63 / وسائل الشيعة ج 6 ص 365 ح 8195 .