شرح
التجاوز : انه لو سلم تعارضهما يتعين الرجوع إلى استصحاب عدم الاتيان بالركن الموجب للبطلان ، ولا يعارضه الأصل في غيره ، لان الاستصحاب الجاري في الركن الموجب لبطلان الصلاة يوجب انعدام موضوع الأصل الجاري في غيره ، فان موضوعه الصلاة الصحيحة ، إذ لا اثر للفوت في الصلاة الباطلة فيكون من قبيل الأصل السببي فيجرى هو خاصة ، مع أن عدم اتيان غير الركن على طبق امره معلوم وجدانا ، اما لتركه أو لبطلان الصلاة بعدم اتيان الركن ، ومعه لا مورد للاستصحاب .
وقد استدل للقول الثالث : بأنه إذا كان التذكر بعد الصلاة فمقتضى الاستصحاب بعد تساقط قاعدة التجاوز في الأطراف لزوم إعادة الصلاة ، وان كان في الأثناء تجري قاعدة التجاوز في الركن بلا معارض لعدم جريانها في غير الركن للعلم بعدم سقوط امره ، اما لبطلان الصلاة أو لعدم الاتيان به ، فلا بدَّ من اتمام الصلاة وترتيب اثر فوت غير الركن .
وفيه : انه لم يظهر لنا وجه الفرق بين الصورتين ، فان ما ذكر في الثانية بعينه جار الأولى ، مع أنه قد عرفت ان قاعدة التجاوز في الركن لا معارض لها .
فتحصل : ان الأظهر صحة الصلاة ولزوم ترتيب اثر فوت غير الركن .