شرح
الجارية في الركن غير معارضة بالجارية في غيره عند الدوران بعدما كان اثر فوت الركن بطلان الصلاة ، واثر ترك غيره عدم تماميتها ، ولزوم ضم شيء آخر إليها من قضاء ذلك الجزء ونحوه ، وذلك لان جريان القاعدة المتممة متوقف على احراز ان الصلاة صحيحة من سائر الجهات ، إذا فوت الجزء من الصلاة الباطلة لا اثر له ، فما لم تجر القاعدة المصححة لا مورد للقاعدة المتممة ، وبعد جريانها لا تجري هي أيضا للتعارض .
وبعبارة واضحة : ان القاعدة المتممة لا تجري على كل تقدير ، إذ مع جريان القاعدة المصححة لا تجري للتعارض ، ومع عدم جريانها لا تجري لعدم احراز الصحة ، وعلى ذلك فتجري قاعدة التجاوز في الركن ويحكم بصحة الصلاة ، وفي الطرف الآخر يرجع إلى اصالة عدم الاتيان به ، فلا بد من ترتيب اثر تركه بعد الصلاة . وبهذا ظهر مدرك القول الرابع .
وقد استدل للقول الثاني : بأنه بعد تعارض قاعدة التجاوز الجارية في الركن مع قاعدة التجاوز الجارية في غيره وتساقطهما ، وتعارض استصحاب عدم اتيان الركن مع استصحاب عدم اتيان غيره وتساقطهما ، لا بدَّ من الرجوع إلى ما يقتضيه العلم الاجمالي بلزوم إعادة الصلاة ، أو لزوم ترتيب اثر فوت غير الركن وهو الجمع بينهما .
أقول : يرد عليه مضافا إلى ما عرفت من عدم تعارض قاعدتي