شرح
ويرد عليه : ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس ) « 1 » من أنه دليل أولا على تقدير الزيادة والنقص بعنوانهما ، فلا يصح تعلقهما ثانيا بالخمسة ، إذ لا يتصور الزيادة في غير الركوع والسجود منها ، وجعل الزيادة باعتبار المجموع لا يصح لان المستثنى كل واحد من الخمسة ، فلم يبق من محتملات الحديث الا اثنان :
أحدهما : انه لا تعاد الصلاة من قبل نقص كل جزء من اجزائها أعم من الوجودي والعدمي كعدم الزيادة المأخوذ شرطا في الصلاة .
ثانيهما : انه لا تعاد الصلاة بسبب الخلل من ناحية الاجزاء الا بالخلل من قبل الخمسة .
والفرق بين الاحتمالين انه على الأول يدل على أن نقص الجزء العدمي سواء كان عدم زيادة الركن أو غيره لا يوجب الإعادة ، لان المستثنى نقص الخمسة ، والزيادة حينئذ نقص في الصلاة لمكان اعتبار عدمها فيها لأنها نقص في الركوع .
وعلى الثاني : يدل على أن الخلل من ناحية الركوع والسجود وغيرهما من الخمسة يوجب الإعادة دون غيرها سواء كان من جهة زيادتهما إذا اخذ عدمها شرطا في الصلاة ، أو كان من جهة نقصهما ، فزيادة الركوع أو السجود أيضا موجبة للإعادة .
هامش
( 1 ) راجع نهاية الدراية ج 2 ص 688 .