تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
وفيه : ما عرفت في الموردين الأولين ، فلا نعيد . الثاني : ما ذكره بعض المحققين ( رح ) « 1 » في كتاب صلاته وحاصله : ان ظاهر الصحيحة الحكم بالصحة الواقعية ومقتضاها عدم كون المتروك جزءا أو شرطا ، ولا يعقل ان يقيد الجزئية والشرطية بالعلم بهما بحيث لو صار عالما بعد مهما بالجهل المركب لما كان الجزء جزءا والشرط شرطا الا على نحو التصويب المجمع على بطلانه . وفيه : ان الظاهر من الحديث على ما عرفت ليس عدم كون التام هو المأمور به الواقعي ، بل غاية ما يدل عليه الحديث ان ترك غير الخمسة المذكورة فيها لا يكون موجبا للإعادة وان كان حين العمل مأمورا باتيان التام ، مع أنه لا ريب في أن الجاهل معذور في مسألتي الجهر والاخفات والقصر والاتمام ، وهو ( قدس ) ملتزم بذلك ، فكما انه في تينك المسألتين لا يلزم التصويب المجمع على بطلانه ، فكذلك في المقام . فتحصل مما ذكرناه : ان الأظهر شمول الحديث للجاهل القاصر ، سواء كان الجهل بالحكم أو الموضوع .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ عبد الكريم الحائري ص 316 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 441 | السيد محمد صادق الروحاني