تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
ولا يقاس المقام بالجاهل المقصر في مسألة الجهر والاخفات فإنه في تلك المسألة يكون ما دلَّ على معذورية الجاهل كاشفا عن حدوث خطاب جديد بعد ارتفاع الخطاب الأول ، وهذا بخلاف المقام حيث لا كاشف عن حدوث خطاب آخر . وفيه : أولا : ان الحديث يدل على الاجتزاء بالناقص لا على أنه مأمور به كما ستعرف . وثانيا : انه لو سلم دلالته على الامر به فحيث ان اطلاقه يشمل الجاهل المقصر كما هو المفروض ، فيدل على أن الامر بالناقص متوجه اليه كغيره . وبالجملة : كون الجاهل المقصر مستحقا للعقاب وسقوط التكليف بالتام عنه بالعصيان غير مربوطين بما هو مفاد الحديث من صحة الفاقد ولا منافيين لها . ومن ما ذكرناه في المورد الأول ظهر ان مااستدل به بعض المحققين لعدم شموله من أن مورد نفي الإعادة ما إذا صح الامر بها المختص بما إذا لم يكن الأمر الأول باقيا ، فلا يشمل الجاهل غير تام ، فالصحيح ان يستدل له بان الظاهر من الحديث وروده في مقام بيان نفي الإعادة فيما إذا ترك الاجزاء غير الركنية عن عذر لا فيما إذا ترك ما كان التكليف المتعلق به منجزا غير معذور في مخالفته .